عاجل أثينا اليوم الاثنين يناير 26

 كما اشرت فى مقالى السابق الى التوقعـات بفـوز حــزب (سيريــزا) اليسارى فى الانتخابات اليونانية بتاريخ 25 الجـارى.. فقـد استطاع  فعلا هذا الحزب الصاعـد   بقيادة  زعيمه الشاب اليكسس تشيبراس أن يحقق فوزا ساحقا على  منافسه حزب الديموقراطية الجديدة  العجوز.

وأظهرت النتائج حتى تاريخه حصوله على نسبة ٣٦.٠٢٪ من إجمالي الأصوات التي فرزت، والتى تؤهله لعدد من المقاعد فى البرلمان تتجاوز ال146 مقعدا بينما حصل منافسه حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم على نسبة ٢٨.٨٢٪.

واستطاع  حزب سيريـزا اليسارى ان يعيد الى الاذهان صورة متكررة للفـوز الساحـق لحزب الباسوك عـام 1981 على منافسه وغريمه حزب الديموقراطية الجديدة، الا انه لم يستطيع مواصلة الصعود فى مواجهة خصمه العنيد حزب الديموقراطية الجديدة  بسبب، فشله فى تحقيق ما وعد به الشعب اليونانى خلال الانتخابات… الامر الذى ادى بعد ذلك الى تدنى شعبيته ثم انهياره وتصدع قياداته. الا أنه من المستغرب جدا خلال هذه الانتخابات ان يقفـز الحـزب النازى (الفجـر الذهبى) الى المرتبة الثالثة فى هذا التصنيف للاحزاب الفائزة بالاولويةAlex-Tsipras-1024x660.

وفى كلمة له القاها مساء يوم الاحد أمام حشد كبير من مناصريه مقابل جامعة أثينا، بالعاصمة، قال ألكسيس تشيبراس، زعيم حزب سيريزا (تحالف اليسار الراديكالي) إن اليونان بدأت صفحة جديدة اليوم، وأن الشعب اليونانى يسطر تاريخه اليوم، وانه أعطى تعليماته القوية والتى (لا نقاش فيها) برفض تدابير التقشف وسياسات شد الحزام التي اتخذتها الحكومة السابقة.

وذكر أنه سيبدأ عمله على الفور منذ يوم الاثنين 26 الجارى، وسيلغي الاتفاقيات التي أضرت بالبلاد ماليا، قائلا: “سنشكل حكومة تمثل الشعب اليوناني، ستتباحث وتتفاوض من أجل حـل شامل ومرض ٍ وعادل آخذين في الاعتبار المصالح المشتركة للشعب اليوناني وكافة شعوب دول الاتحاد الأوروبي”.

هذا وقد هنأ رئيس حزب الديموقراطية الجديدة انطونى سامراس (رئيس الوزراء الحالى) زعيم حزب سيريزا اليسارى (اليكسى تسيبراس) على فوزه فى الانتخابات البرلمانية… فى الوقت الذى اعتبر رئيس الوزراء البريطانى (كاميرون) من خلال تغريدة له على موقعه فى التويتر يوم الاحد  أن فوز حزب سيريزا اليسارى الرديكالى  المعادى لسياسة التقشف باليونان سوف يزيد من القلق الاوروبى اتجاه الوضع الاقتصادى المتأزم باليونان ولكن يظل سؤال حائر فى ذهنى…؟؟… هل فى امكان حزب سيريزا الذى استطاع ان يستغل معاناة الشعب اليونانى من الازمة الاقتصادية فى الوصول الى سدة الحكم استغلالا ذكيا أن يحقق ما يصبو اليه من تطلعات..!! أم انه سيحصل له ما حصل فى الثمانينات مع حزب الباسوك الاشتراكى الذى كان قد وعد اليونانيين بالعديد من الاصلاحات ان هو وصل الى السلطة ثم عندما وصل الى سدة الحكم انقلب على عقبيه مما أدى الى تدنى شعبيته التى وصلت الآن الى الحضيض ان حزب سيريزا سيواجه مقاومة صعبه لتحقيق طموحاته ليس فقط  من قبل المعارضة اليونانية الشرسة التى سوف تتصدى له بكل قوة  لافشال مخططاته، بل أيضا وبنفس الشراسة من دول الاتحاد الاوربى التى سوف لن تتنازل عن ديونها لليونان التى تتعدى 175% من اجمالى ناتج اليونانpolitics-economist..

   Send article as PDF   

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*